تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
هول المطلع ويوم يبعث حيا يقول : وأمان له من عذاب الله يوم القيامة ، يوم الفزع الأكبر ، من أن يروعه شئ ، أو أن يفزعه ما يفزع الخلق . وقد ذكر ابن عيينة في ذلك ما : حدثني أحمد بن منصور الفيروزي ، قال : أخبرني صدقة بن الفضل قال : سمعت ابن عطية يقول : أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم ، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم ، قال : فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا ، فخصه بالسلام عليه ، فقال سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا . 17755 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أن الحسن قال : إن عيسى ويحيى التقيا فقال له عيسى : استغفر لي ، أنت خير مني ، فقال له الآخر : استغفر لي ، أنت خير مني ، فقال له عيسى : أنت خير مني ، سلمت على نفسي ، وسلم الله عليك ، فعرف والله فضلها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ئ فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : واذكر يا محمد في كتاب الله الذي أنزله عليك بالحق مريم ابنة عمران ، حين اعتزلت من أهلها ، وانفردت عنهم ، وهو افتعل من النبذ ، والنبذ : الطرح ، وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17756 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت أي انفردت من أهلها . 17757 - حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو كدينة ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا قال : خرجت مكانا شرقيا . 17758 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال :