وقال آخرون : بل معنى الحنان : المحبة . ووجهوا معنى الكلام إلى : ومحبة من
عندنا فعلنا ذلك . ذكر من قال ذلك :
17744 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عكرمة وحنانا من لدنا قال : محبة عليه .
17745 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وحنانا قال : أما الحنان فالمحبة .
وقال آخرون معناه تعظيما منا له . ذكر من قال ذلك :
17746 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن
جابر ، عن عطاء بن أبي رباح وحنانا من لدنا قال : تعظيما من لدنا . وقد ذكر عن ابن
عباس رضي الله عنهما أنه قال : لا أدري ما الحنان .
17747 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : والله ما أدري ما حنانا .
وللعرب في حنانك لغتان : حنانك يا ربنا ، وحنانيك كما قال طرفة بن العبد في
حنانيك :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشر أهون من بعض
وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى :
ويمنحها بنو شمجي بن جرم * معيزهم حنانك ذا الحنان
وقد اختلف أهل العربية في حنانيك فقال بعضهم : هو تثنية حنان . وقال
آخرون : بل هي لغة ليست بتثنية قالوا : وذلك كقولهم : حواليك وكما قال الشاعر :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 71
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١