17695 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله : يرثني ويرث من آل يعقوب قال : نبوته وعلمه .
17696 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن مبارك ، عن الحسن ، قال :
قال رسول الله ( ص ) : رحم الله أخي زكريا ، ما كان عليه من ورثة ماله حين يقول فهب لي من
لدنك وليا ، يرثني ويرث من آل يعقوب .
17697 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يرثني
ويرث من آل يعقوب قال : كان الحسن يقول : يرث نبوته وعلمه . قال قتادة : ذكر لنا أن
نبي الله ( ص ) كان إذا قرأ هذه الآية ، وأتى على يرثني ويرث من آل يعقوب قال : رحم الله
زكريا ما كان عليه من ورثته .
17698 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ،
أن النبي ( ص ) ، قال : يرحم الله زكريا وما كان عليه من ورثته ، ويرحم الله لوطا إن كان
ليأوي إلى ركن شديد .
17699 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فهب لي
من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب قال : يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب .
واختلف القراء في قراءة قوله : يرثني ويرث من آل يعقوب فقرأت ذلك عامة قراء
المدينة ومكة وجماعة من أهل الكوفة : يرثني ويرث برفع الحرفين كليهما ، بمعنى :
فهب لي الذي يرثني ويرث من آل يعقوب ، على أن يرثني ويرث من آل يعقوب ، من صلة
الولي . وقرأ ذلك جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة : يرثني ويرث بجزم الحرفين على
الجزاء والشرط ، بمعنى : فهب لي من لدنك وليا فإنه يرثني إذا وهبته لي . وقال الذين قرأوا
ذلك كذلك : إنما حسن ذلك في هذا الموضع ، لان يرثني من آية غير التي قبلها . قالوا :
وإنما يحسن أن يكون مثل هذا صلة ، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة ، كقوله : ردءا
يصدقني .
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأه برفع الحرفين
على الصلة للولي ، لان الولي نكرة ، وأن زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليا يكون بهذه
الصفة ، كما روي عن رسول الله ( ص ) ، لا أنه سأله وليا ، ثم أخبر أنه إذا وهب له ذلك كانت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦١