تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وقوله : قال رب إني وهن العظم مني يقول تعالى ذكره ، فكان نداؤه الخفي الذي نادى به ربه أن قال : رب إني وهن العظم مني يعني بقوله وهن ضعف ورق من الكبر ، كما : 17685 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قال رب إني وهن العظم مني أي ضعف العظم مني . 17686 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : وهن العظم مني قال : نحل العظم . قال عبد الرزاق ، قال : قال الثوري : وبلغني أن زكريا كان ابن سبعين سنة . وقد اختلف أهل العربية في وجه النصب في الشيب ، فقال بعض نحويي البصرة : نصب على المصدر من معنى الكلام ، كأنه حين قال : اشتعل ، قال : شاب ، فقال : شيبا على المصدر . قال : وليس هو في معنى : تفقأت شحما وامتلأت ماء ، لان ذلك ليس بمصدر . وقال غيره : نصب الشيب على التفسير ، لأنه يقال : اشتعل شيب رأسي ، واشتعل رأسي شيبا ، كما يقال : تفقأت شحما ، وتفقأ شحمي . وقوله : ولم أكن بدعائك رب شقيا يقول : ولم أشق يا رب بدعائك ، لأنك لم تخيب دعائي قبل إذ كنت أدعوك في حاجتي إليك ، بل كنت تجيب وتقضي حاجتي قبلك . كما : 17687 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج عن ابن جريج ، قوله : ولم أكن بدعائك رب شقيا يقول : قد كنت تعرفني الإجابة فيما مضى . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا ئ يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) * . يقول : وإني خفت بني عمي وعصبتي من ورائي . يقول : من بعدي أن يرثوني ، وقيل : عنى بقوله من ورائي من قدامي ومن بين يدي وقد بينت جواز ذلك فيما مضى قبل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17688 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،