غلمانه أنا ويرفأ ، وكانت له من الليل ساعة يصليها ، فإذا قلنا لا يقوم من الليل كان قياما ،
وكان إذا صلى من الليل ثم فرغ قرأ هذه الآية : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها . . .
الآية .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني هشام بن سعد ، عن
زيد بن أسلم ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى : *
( وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ) * / مق ] .
يقول تعالى ذكره : قال هؤلاء المشركون الذين وصف صفتهم في الآيات قبل : هلا
يأتينا محمد بآية من ربه ، كما أتى قومه صالح بالناقة وعيسى بإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه
والأبرص ، يقول الله جل ثناؤه : أو لم يأتهم بيان ما في الكتب التي قبل هذا الكتاب من
أنباء الأمم من قبلهم التي أهلكناهم لما سألوا الآيات فكفروا بها لما أتتهم كيف عجلنا لهم
العذاب ، وأنزلنا بأسنا بكفرهم بها ، يقول : فماذا يؤمنهم إن أتتهم الآية أن يكون حالهم حال
أولئك . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
18459 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى قال : التوراة والإنجيل .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن ابن جريج عن
مجاهد مثله .
18460 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أو لم
تأتهم بينة ما في الصحف الأولى الكتب التي خلت من الأمم التي يمشون في مساكنهم .
القول في تأويل قوله تعالى : *
( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع
آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 294
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٤