الله في هذه الآية ، أنه يبعث هؤلاء الكفار يوم القيامة به ، فقال بعضهم : ذلك عمى عن
الحجة ، لا عمى عن البصر . ذكر من قال ذلك :
18425 - حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثنا محمد بن عبيد ، قال : ثنا
سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، في قوله : ونحشره يوم
القيامة أعمى قال : ليس له حجة .
18426 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : ونحشره يوم القيامة أعمى قال : عن الحجة .
18427 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله ، وقيل : يحشر أعمى البصر .
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ما قال الله تعالى ذكره ، وهو أنه يحشر
أعمى عن الحجة ورؤية الشئ كما أخبر جل ثناؤه ، فعم ولم يخصص .
وقوله : قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا اختلف أهل التأويل في تأويل
ذلك . فقال بعضهم في ذلك ، ما :
18428 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن ابن نجيح ، عن مجاهد قال
رب لم حشرتني أعمى لا حجة لي .
وقوله : وقد كنت بصيرا اختلف أهل التأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : وقد
كنت بصيرا بحجتي . ذكر من قال ذلك :
18429 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد وقد كنت بصيرا قال : عالما بحجتي .
وقال آخرون : بل معناه : وقد كنت ذا بصر أبصر به الأشياء . ذكر من قال ذلك
18430 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وقد
كنت بصيرا في الدنيا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 284
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٤