تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
18414 - حدثنا الحسن ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة فإن له معيشة ضنكا قال : في النار . وقال آخرون : بل عنى بذلك : فإن له معيشة في الدنيا حراما . قال : ووصف الله عز وجل معيشتهم بالضنك ، لان الحرام وإن اتسع فهو ضنك . ذكر من قال ذلك : 18415 - حدثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد ، عن عكرمة في قوله : معيشة ضنكا قال : هي المعيشة التي أوسع الله عليه من الحرام . 18416 - حدثني داود بن سليمان بن يزيد المكتب من أهل البصرة ، قال : ثنا عمرو بن جرير البجلي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم في قول الله : معيشة ضنكا قال : رزقا في معصيته . 18417 - حدثني عبد الأعلى بن واصل ، قال : ثنا يعلى بن عبيد ، قال : ثنا أبو بسطام ، عن الضحاك فإن له معيشة ضنكا قال : الكسب الخبيث . حدثني محمد بن إسماعيل الصراري ، قال : ثنا محمد بن سوار ، قال : ثنا أبو اليقظان عمار بن محمد ، عن هارون بن محمد التيمي ، عن الضحاك ، في قوله : فإن له معيشة ضنكا قال : العمل الخبيث ، والرزق السيئ . وقال آخرون ممن قال عنى أن لهؤلاء القوم المعيشة الضنك في الدنيا ، إنما قيل لها ضنك وإن كانت واسعة ، لأنهم ينفقون ما ينفقون من أموالهم على تكذيب منهم بالخلف من الله ، وإياس من فضل الله ، وسوء ظن منهم بربهم ، فتشتد لذلك عليهم معيشتهم وتضيق ذكر من قال ذلك : 18418 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا يقول : كل مال أعطيته عبدا من عبادي قل أو كثر ، لا يتقيني فيه ، لا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة . ويقال : إن قوما ضلالا أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم كانوا يرون أن الله عز وجل ليس بمخلف لهم معايشهم من سوء ظنهم بالله ، والتكذيب به ، فإذا كان العبد يكذب بالله ، ويسئ الظن به ، اشتدت عليه معيشته ، فذلك الضنك .