وقوله :
إن السيوف غدوها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعضب
قال : ويقول بعضهم : إن الله وملائكته يصلون على النبي ، فيرفعون على شركة
الابتداء ، ولا يعملون فيه إن . قال : وقد سمعت الفصحاء من المحرمين يقولون : إن الحمد
والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . قال : وقرأها قوم على تخفيف نون إن وإسكانها .
قال : ويجوز لأنهم قد أدخلوا اللام في الابتداء وهي فصل ، قال :
أم الحليس لعجوز شهربه
قال : وزعم قوم أنه لا يجوز ، لأنه إذا خفف نون إن فلا بد له من أن يدخل إلا
فيقول : إن هذا إلا ساحران .
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك عندنا : إن بتشديد نونها ، وهذان
بالألف لاجماع الحجة من القراء عليه ، وأنه كذلك هو في خط المصحف . ووجهه إذا
قرئ كذلك مشابهته الذين إذ زادوا على الذي النون ، وأقر في جميع الأحوال الاعراب على
حالة واحدة ، فكذلك إن هذان زيدت على هذا نون وأقر في جميع أحوال الاعراب على
حال واحدة ، وهي لغة بلحرث بن كعب ، وخثعم ، وزبيد ، ومن وليهم من قبائل اليمن .
وقوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى يقول : ويغلبا على ساداتكم وأشرافكم ، يقال :
هو طريقة قومه ونظورة قومه ، ونظيرتهم إذا كان سيدهم وشريفهم والمنظور إليه ، يقال ذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٧