تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قال : وحكى عنه أيضا : هذا خط يدا أخي أعرفه ، قال : وذلك وإن كان قليلا أقيس ، لان العرب قالوا : مسلمون ، فجعلوا الواو تابعة للضمة ، لأنها لا تعرب ، ثم قالوا : رأيت المسلمين ، فجعلوا الياء تابعة لكسرة الميم قالوا : فلما رأوا الياء من الاثنين لا يمكنهم كسر ما قبلها ، وثبت مفتوحا ، تركوا الألف تتبعه ، فقالوا : رجلان في كل حال . قال : وقد اجتمعت العرب على إثبات الألف في كلام الرجلين ، في الرفع والنصب والخفض ، وهما اثنان ، إلا بني كنانة ، فإنهم يقولون : رأيت كلى الرجلين ، ومررت بكلي الرجلين ، وهي قبيحة قليلة مضوا على القياس . قال : والوجه الآخر أن تقول : وجدت الألف من هذا دعامة ، وليست بلام فعلى فلما بنيت زدت عليها نونا ، ثم تركت الألف ثابتة على حالها لا تزول بكل حال ، كما قالت العرب الذي ، ثم زادوا نونا تدل على الجمع ، فقالوا : الذين في رفعهم ونصبهم وخفضهم ، كما تركوا هذان في رفعه ونصبه وخفضه . قال : وكان القياس أن يقولوا : الذون . وقال آخر منهم : ذلك من الجزم المرسل ، ولو نصب لخرج إلى الانبساط . 18247 - وحدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، قال : قال أبو عمرو وعيسى بن عمر ويونس ، إن هذين لساحران في اللفظ ، وكتب هذان كما يريدون الكتاب ، واللفظ صواب . قال : وزعم أبو الخطاب أنه سمع قوما من بني كنانة وغيرهم ، يرفعون الاثنين في موضع الجر والنصب . قال : وقال بشر بن هلال : إن بمعنى الابتداء والايجاب . ألا ترى أنها تعمل فيما يليها ، ولا تعمل فيما بعد الذي بعدها ، فترفع الخبر ولا تنصبه ، كما نصبت الاسم ، فكان مجاز إن هذان لساحران ، مجاز كلامين ، مخرجه : إنه : إي نعم ، ثم قلت : هذان ساحران . ألا ترى أنهم يرفعون المشترك كقول ضابئ : فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيار بها لغريب