تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
18252 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى قال : يذهبا بالذي أنتم عليه ، يغير ما أنتم عليه . وقرأ : ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد قال : هذا قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى وقال : يقول طريقتكم اليوم طريقة حسنة ، فإذا غيرت ذهبت هذه الطريقة . وروي عن علي في معنى قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى ما : 18253 - حدثنا به القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم ، عن علي بن أبي طالب ، قال : يصرفان وجوه الناس إليهما . قال أبو جعفر : وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى وإن كان قولا له وجه يحتمله الكلام ، فإن تأويل أهل التأويل خلافه ، فلا أستجيز لذلك القول به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ) * . اختلفت القراء في قراءة قوله : فأجمعوا كيدكم فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة فأجمعوا كيدكم بهمز الألف من فأجمعوا ، ووجهوا معنى ذلك إلى : فأحكموا كيدكم ، واعزموا عليه من قولهم : أجمع فلان الخروج ، وأجمع على الخروج ، كما يقال : أزمع عليه ومنه قول الشاعر : يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمري مجمع يعني بقوله : مجمع قد أحكم وعزم عليه ومنه قول النبي ( ص ) : من لم يجمع على الصوم من الليل فلا صوم له . وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة : فاجمعوا كيد كم بوصل الألف ، وترك همزها ، من جمعت الشئ ، كأنه وجهه إلى معنى : فلا تدعوا من كيدكم شيئا إلا جئتم به . وكان