18252 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ويذهبا بطريقتكم المثلى قال : يذهبا بالذي أنتم عليه ، يغير ما أنتم عليه . وقرأ :
ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد
قال : هذا قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى وقال : يقول طريقتكم اليوم طريقة حسنة ، فإذا
غيرت ذهبت هذه الطريقة . وروي عن علي في معنى قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى ما :
18253 - حدثنا به القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم ، عن علي بن أبي طالب ، قال : يصرفان وجوه الناس
إليهما .
قال أبو جعفر : وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى
وإن كان قولا له وجه يحتمله الكلام ، فإن تأويل أهل التأويل خلافه ، فلا أستجيز لذلك
القول به . القول في تأويل قوله تعالى : *
( فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ) * .
اختلفت القراء في قراءة قوله : فأجمعوا كيدكم فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة
فأجمعوا كيدكم بهمز الألف من فأجمعوا ، ووجهوا معنى ذلك إلى : فأحكموا
كيدكم ، واعزموا عليه من قولهم : أجمع فلان الخروج ، وأجمع على الخروج ، كما يقال :
أزمع عليه ومنه قول الشاعر :
يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمري مجمع
يعني بقوله : مجمع قد أحكم وعزم عليه ومنه قول النبي ( ص ) : من لم يجمع
على الصوم من الليل فلا صوم له .
وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة : فاجمعوا كيد كم بوصل الألف ، وترك همزها ،
من جمعت الشئ ، كأنه وجهه إلى معنى : فلا تدعوا من كيدكم شيئا إلا جئتم به . وكان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 229
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٩