تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
18176 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : اشدد به أزري يقول : اشدد به أمري ، وقوني به ، فإن لي به قوة . وقوله : وأشركه في أمري يقول : واجعله نبيا مثل ما جعلتني نبيا ، وأرسله معي إلى فرعون كي نسبحك كثيرا يقول : كي نعظمك بالتسبيح لك كثيرا ونذكرك كثيرا فنحمدك إنك كنت بنا بصيرا يقول : إنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك من أفعالنا شئ . وذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق أنه كان يقرأ : أشدد به أزري بفتح الألف من أشدد وأشركه في أمري بضم الألف من أشركه ، بمعنى الخبر من موسى عن نفسه ، أنه يفعل ذلك ، لا على وجه الدعاء . وإذا قرئ ذلك كذلك جزم أشدد وأشرك على الجزاء ، أو جواب الدعاء ، وذلك قراءة لا أرى القراءة بها ، وإن كان لها وجه مفهوم ، لخلافها قراءة الحجة التي لا يجوز خلافها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى ئ إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ) * . يقول تعالى ذكره : قال الله لموسى ( ص ) : قد أعطيت ما سألت يا موسى ربك من شرحه صدرك وتيسيره لك أمرك ، وحل عقدة لسانك ، وتصيير أخيك هارون وزيرا لك ، وشد أزرك به ، وإشراكه في الرسالة معك ولقد مننا عليك مرة أخرى يقول تعالى ذكره : ولقد تطولنا عليك يا موسى قبل هذه المرة مرة أخرى ، وذلك حين أوحينا إلى أمك ، إذ ولدتك في العام الذي كان فرعون يقتل كل مولود ذكر من قومك ما أوحينا إليها ثم فسر تعالى ذكره ما أوحى إلى أمه ، فقال : هو أن اقذفيه في التابوت فأن في موضع نصب ردا على ما التي في قوله : ما يوحى ، وترجمة عنها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد مننا عليك يا موسى مرة أخرى حين أوحينا إلى أمك ، أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت فاقذفيه في اليم يعني بأليم : النيل فليلقه