تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بالذباحين ، قالت آسية : لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا إنما هو صبي لا يعقل ، وإنما صنع هذا من صباه ، وقد علمت أنه ليس في أهل مصر أحلى منى أنا أضع له حليا من الياقوت ، وأضع له جمرا ، فإن أخذ الياقوت فهو يعقل فاذبحه ، وإن أخذ الجمر فإنما هو صبي فأخرجت له ياقوتها ووضعت له طستا من جمر ، فجاء جبرائيل ( ص ) ، فطرح في يده جمرة ، فطرحها موسى في فيه ، فأحرقت لسانه ، فهو الذي يقول الله عز وجل واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، فتوالت عن موسى من أجل ذلك . وقوله : يفقهوا قولي يقول : يفقهوا عني ما أخاطبهم وأراجعهم به من الكلام واجعل لي وزيرا من أهلي يقول : واجعل لي عونا من أهل بيتي هارون أخي . وفي نصب هارون وجهان : أحدهما أن يكون هارون منصوبا على الترجمة عن الوزير . 18174 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : كان هارون أكبر من موسى . القول في تأويل قوله تعالى : * ( اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون . وإنما يعني بقوله : اشدد به أزري قو ظهري ، وأعني به . يقال منه : قد أزر فلان فلانا : إذا أعانه وشد ظهره . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18175 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : اشدد به أزري يقول : أشدد به ظهري .