وقوله : أو أجد على النار هدى دلالة تدل على الطريق الذي أضللناه ، إما من خبر
هاد يهدينا إليه ، وإما من بيان وعلم نتبينه به ونعرفه . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
18104 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : أو أجد على النار هدى يقول : من يدل على الطريق .
18105 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله : أو أجد على النار هدى قال : هاديا يهديه الطريق .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
18106 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة قوله : أو أجد على
النار هدى : أي هداة يهدونه الطريق .
18107 - حدثني أحمد بن المقدام ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت أبي يحدث ،
عن قتادة ، عن صاحب له ، عن حديث ابن عباس ، أنه زعم أنها أيلة أو أجد على النار
هدى . وقال أبي : وزعم قتادة أنه هدى الطريق .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في
قوله أو أجد على النار هدى قال : من يهديني إلى الطريق .
18108 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن وهب بن منبه
أو أجد على النار هدى قال : هدى عن علم الطريق الذي أضللنا بنعت من خبر .
18109 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، قال :
قال ابن عباس لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى قال : كانوا أضلوا عن
الطريق ، فقال : لعلي أجد من يدلني على الطريق ، أو آتيكم بقبس لعلكم تصطلون . القول
في تأويل قوله تعالى : *
( فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس
طوى ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 179
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٩