تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
18097 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى كنا نحدث أن السر ما حدثت به نفسك ، وأن أخفى من السر : ما هو كائن مما لم تحدث به نفسك . 18098 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان بن حرب ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : ثنا أبو قتادة ، قوله في يعلم السر وأخفى قال : يعلم ما أسررت في نفسك ، وأخفى : ما لم يكن وهو كائن . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله يعلم السر وأخفى قال : أخفى من السر : ما حدثت به نفسك ، وما لم تحدث به نفسك أيضا مما هو كائن . 18099 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : يعلم السر وأخفى أما السر : فما أسررت في نفسك . وأما أخفى من السر : فما لم تعمله وأنت عامله ، يعلم الله ذلك كله . وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنه يعلم سر العباد ، وأخفى سر نفسه ، فلم يطلع عليه أحدا . ذكر من قال ذلك : 18100 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله يعلم السر وأخفى قال : يعلم أسرار العباد ، وأخفى سره فلا يعلم . قال أبو جعفر : وكأن الذين وجهوا ذلك إلى أن السر هو ما حدث به الانسان غيره سرا ، وأن أخفى : معناه : ما حدث به نفسه ، وجهوا تأويل أخفى إلى الخفي . وقال بعضهم : قد توضع أفعل موضع الفاعل ، واستشهدوا لقيلهم ذلك بقول الشاعر : تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد والصواب من القول في ذلك ، قول من قال : معناه : يعلم السر وأخفى من السر ، لان ذلك هو الظاهر من الكلام ولو كان معنى ذلك ما تأوله ابن زيد ، لكان الكلام : وأخفى الله سره ، لان أخفى : فعل واقع متعد ، إذ كان بمعنى فعل على ما تأوله ابن زيد ، وفي انفراد