يقول تعالى ذكره : فلما أتى النار موسى ، ناداه ربه : يا موسى إني ربك فاخلع
نعليك كما :
18110 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن وهب بن منبه ،
قال : خرج موسى نحوها ، يعني نحو النار ، فإذا هي في شجر من العليق ، وبعض أهل
الكتاب يقول في عوسجة فلما دنا استأخرت عنه فلما رأى استئخارها رجع عنها ،
وأوجس في نفسه منها خيفة فلما أراد الرجعة ، دنت منه ثم كلم من الشجرة ، فلما سمع
الصوت استأنس ، وقال الله تبارك وتعالى : يا موسى اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس
طوى فخلعها فألقاها .
واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله أمر الله موسى بخلع نعليه ، فقال
بعضهم : أمره بذلك ، لأنهما كانتا من جلد حمار ميت ، فكره أن يطأ بهما الوادي المقدس ،
وأراد أن يمسه من بركة الوادي . ذكر من قال ذلك :
18111 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن
عاصم ، عن أبي قلابة ، عن كعب ، أنه رآهم يخلعون نعالهم اخلع نعليك إنك بالوادي
المقدس طوى فقال : كانت من جلد حمار ميت ، فأراد الله أن يمسه القدس .
18112 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن
يزيد ، عن عكرمة ، في قوله فاخلع نعليك قال : كانتا من جلد حمار ميت .
18113 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعد ، عن قتادة ، قال : حدثنا ،
أن نعليه كانتا من جلد حمار ، فخلعهما ثم أتاه .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في
قوله فاخلع نعليك قال : كانتا من جلد حمار ، فقيل له اخلعهما .
18114 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج .
قال : وأخبرني عمر بن عطاء عن عكرمة وأبو سفيان ، عن معمر ، عن جابر الجعفي ، عن
علي بن أبي طالب فاخلع نعليك قال : كانتا من جلد حمار ، فقيل له اخلعهما . قال :
وقال قتادة مثل ذلك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٠