الرطب المبتل : ثرى منقوص ، يقال منه : ثريت الأرض تثرى ، ثرى منقوص ، والثرى :
مصدر . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
18089 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما تحت
الثرى والثرى : كل شئ مبتل .
18090 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ،
قال : الضحاك يقول في قوله : وما تحت الثرى ما حفر من التراب مبتلا .
وإنما عنى بذلك : وما تحت الأرضين السبع . كالذي :
18091 - حدثني محمد بن إبراهيم السليمي المعروف بابن صدران ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا
محمد بن رفاعة ، عن محمد بن كعب وما تحت الثرى قال :
الثرى : سبع أرضين . القول في تأويل قوله تعالى : *
( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء
الحسنى ) * .
يقول تعالى ذكره : وإن تجهر يا محمد بالقول ، أو تخف به ، فسواء عند ربك الذي له
ما في السماوات وما في الأرض فإنه يعلم السر يقول : فإنه لا يخفى عليه ما استسررته
في نفسك ، فلم تبده بجوارحك ولم تتكلم بلسانك ، ولم تنطق به وأخفى .
ثم اختلف أهل التأويل في المعني بقوله وأخفى فقال بعضهم : معناه : وأخفى من
السر ، قال : والذي هو أخفى من السر ما حدث به المرء نفسه ولم يعمله . ذكر من قال
ذلك :
18092 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس يعلم السر وأخفى قال : السر : ما عملته أنت وأخفى : ما قذف الله
في قلبك مما لم تعمله .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 174
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٤