تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
18051 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن عوف بن مالك ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا . ومن في قوله : إلا من في موضع نصب على الاستثناء ، ولا يكون خفضا بضمير اللام ، ولكن قد يكون نصبا في الكلام في غير هذا الموضع ، وذلك كقول القائل : أردت المرور اليوم إلا العدو ، فإني لا أمر به ، فيستثنى العدو من المعنى ، وليس ذلك كذلك في قوله : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا لان معنى الكلام : لا يملك هؤلاء الكفار إلا من آمن بالله ، فالمؤمنون ليسوا من أعداد الكافرين ، ومن نصبه على أن معناه إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا ، فإنه ينبغي أن يجعل قوله لا يملكون الشفاعة للمتقين ، فيكون معنى الكلام حينئذ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ، لا يملكون الشفاعة ، إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا . فيكون معناه عند ذلك : إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا . فأما إذا جعل لا يملكون الشفاعة خبرا عن المجرمين ، فإن من تكون حينئذ نصبا على أنه استثناء منقطع ، فيكون معنى الكلام : لا يملكون الشفاعة ، لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا يملكه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا ئ تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ) * . يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء الكافرون بالله اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا يقول تعالى ذكره للقائلين ذلك من خلقه : لقد جئتم أيها الناس شيئا عظيما من القول منكرا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18052 - حدثني على ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : شيئا إدا يقول : قولا عظيما . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن