تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
جميعها ، ولم نترك تعجيل هلاكهم لخير أردناه بهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18035 - حدثنا علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : إنما تعد لهم عدا يقول : أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا ، فهي معدودة كسنهم وآجالهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ) * . يقول تعالى ذكره : يوم نجمع الذين اتقوا في الدنيا فخافوا عقابه ، فاجتنبوا لذلك معاصيه ، وأدوا فرائضه إلى ربهم وفدا يعني بالوفد : الركبان . يقال : وفدت على فلان : إذا قدمت عليه ، وأوفد القوم وفدا على أميرهم ، إذا بعثوا من قبلهم بعثا . والوفد في هذا الموضع بمعنى الجمع ، ولكنه واحد ، لأنه مصدر واحدهم وافد ، وقد يجمع الوفد : الوفود ، كما قال بعض بني حنيفة : إني لممتدح فما هو صانع * رأس الوفود مزاحم بن جساس وقد يكون الوفود في هذا الموضع جمع وافد ، كما الجلوس جمع جالس . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18036 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي ، في قوله : يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال : أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ، ولا يساقون سوقا ، ولكنهم يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها ، عليها رحال الذهب ، وأزمتها الزبرجد ، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة . 18037 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، عن إسماعيل ، عن رجل ، عن أبي هريرة يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال : على الإبل . 18038 - حدثنا علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا يقول : ركبانا . 18039 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس