تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
18056 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا قال : إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال ، وجميع الخلائق إلا الثقلين ، وكادت أن تزول منه لعظمة الله ، وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك ، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين . وقال رسول الله ( ص ) : لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة قالوا : يا رسول الله ، فمن قالها في صحته ؟ قال : تلك أوجب وأوجب . ثم قال : والذي نفسي بيده لو جئ بالسموات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ، فوضعن في كفة الميزان ، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى ، لرجحت بهن . 18057 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ذكر لنا أن كعبا كان يقول : غضبت الملائكة ، واستعرت جهنم ، حين قالوا ما قالوا . وقوله : وتنشق الأرض يقول : وتكاد الأرض تنشق ، فتنصدع من ذلك وتخر الجبال هدا يقول : وتكاد الجبال يسقط بعضها على بعض سقوطا . والهد : السقوط ، وهو مصدر هددت ، فأنا أهد هدا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18058 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وتخر الجبال هدا يقول : هدما . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : وتخر الجبال هدا قال : الهد : الانقضاض . 18059 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وتخر الجبال هدا قال : غضبا لله . قال : ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السماوات والأرض والجبال من قولهم ، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة ، فقال :