حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ونسوق المجرمين إلى
جهنم وردا سوقوا إليها وهم ظم ء عطاش .
18047 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : سمعت سفيان
يقول في قوله : ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا قال : عطاشا .
القول في تأويل قوله تعالى : *
( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * .
يقول تعالى ذكره : لا يملك هؤلاء الكافرون بربهم يا محمد ، يوم يحشر الله لمتقين
إليه وفدا الشفاعة ، حين يشفع أهل الايمان بعضهم لبعض عند الله ، فيشفع بعضهم لبعض
إلا من اتخذ منهم عند الرحمن في الدنيا عهدا بالايمان به ، وتصديق رسوله ،
والاقرار بما جاء به ، والعمل بما أمر به . كما :
18048 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا قال : العهد : شهادة أن لا إله إلا الله ،
ويتبرأ إلى الله من الحول والقوة ولا يرجو إلا الله .
18049 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا قال : المؤمنون يومئذ بعضهم
لبعض شفعاء إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا قال : عملا صالحا .
18050 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا : أي بطاعته ، وقال في آية أخرى :
لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ليعلموا أن الله يوم القيامة يشفع
المؤمنين بعضهم في بعض ، ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : إن في أمتي رجلا ليدخلن
الله بشفاعته الجنة أكثر من بني تميم ، وكنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل
بيته .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 160
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٠