تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
رسول الله ( ص ) يقول : يوضع الصراط بين ظهري جهنم ، عليه حسك كحسك السعدان ، ثم يستجيز الناس ، فناج مسلم ومجروح به ، ثم ناج ومحتبس ومكدس فيها ، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد تفقد المؤمنون رجالا كانوا معهم في الدنيا يصلون صلاتهم ، ويزكون زكاتهم ويصومون صيامهم ، ويحجون حجهم ، ويغزون غزوهم ، فيقولون : أي ربنا عباد من عبادك كانوا معنا في الدنيا ، يصلون صلاتنا ، ويزكون زكاتنا ، ويصومون صيامنا ، ويحجون حجنا ، ويغزون غزونا ، لا نراهم ، فيقول : اذهبوا إلى النار ، فمن وجدتم فيها منهم فأخرجوه ، فيجدونهم قد أخذتهم النار على قدر أعمالهم ، فمنهم من أخذته النار إلى قدميه ، ومنهم من أخذته إلى نصف ساقيه ، ومنهم من أخذته إلى ركبتيه ، ومنهم من أخذته إلى ثدييه ، ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغش الوجوه ، فيستخرجونهم منها ، فيطرحونهم في ماء الحياة قيل : وما ماء الحياة يا رسول الله ؟ قال : غسل أهل الجنة ، فينبتون كما تنبت الزرعة في غثاء السيل ، ثم تشفع الأنبياء في كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا ، فيستخرجونهم منها ، ثم يتحنن الله برحمته على من فيها ، فما يترك فيها عبدا في قلبه مثقال ذرة من الايمان إلا أخرجه منها . 17989 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبي وشعيب بن الليث ، عن الليث بن خالد ، عن يزيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله ( ص ) قال : يؤتى بالجسر يعني يوم القيامة فيجعل بين ظهري جهنم قلنا : يا رسول الله وما الجسر ؟ قال : مدحضة مزلة ، عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد ، يقال لها السعدان ، يمر المؤمنون عليها كالطرف والبرق وكالريح ، وكأجاود الخيل والركاب ، فناج مسلم ، ومخدوش مسلم ، ومكدوس في جهنم ، ثم يمر آخرهم يسحب سحبا ، فما أنتم بأشد مناشدة لي في الحق قد تبين لكم ، من المؤمنين يومئذ للجبار تبارك وتعالى ، إذا رأوهم قد نجوا وبقي إخوانهم . 17990 - حدثني أحمد بن عيسى ، قال : ثنا سعيد بن كثير بن عفير ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، قال : سألت جابر بن عبد الله عن الورود ، فقال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : هو الدخول ، يردون النار حتى يخرجوا منها ، فآخر من يبقى رجل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 142 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار