عبد الله بن السائب ، عن رجل سمع ابن عباس يقرؤها وإن منكم إلا واردها يعني
الكفار ، قال : لا يردها مؤمن .
17978 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا عمرو بن الوليد
الشني ، قال : سمعت عكرمة يقول وإن منكم إلا واردها يعني الكفار .
وقال آخرون : بل الورود عام لكل مؤمن وكافر ، غير أن ورود المؤمن المرور ،
وورود الكافر الدخول . ذكر من قال ذلك :
17979 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وإن منكم إلا واردها ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهريها وورود المشركين
أن يدخلوها ، قال : وقال النبي ( ص ) : الزالون والزالات يومئذ كثير ، وقد أحاط الجسر
سماطان من الملائكة ، دعواهم يومئذ يا الله سلم سلم .
وقال آخرون : ورود المؤمن ما يصيبه في الدنيا من حمى ومرض . ذكر من قال ذلك :
17980 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد
قال : الحمى حظ كل مؤمن من النار ، ثم قرأ : وإن منكم إلا واردها .
17981 - حدثني عمران بن بكار الكلاعي ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، قال : ثنا إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي صالح ، عن أبي
هريرة قال : خرج رسول الله ( ص ) يعود رجلا من أصحابه وبه وعك وأنا معه ، ثم قال : إن الله
يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن ، لتكون حظه من النار في الآخرة .
وقال آخرون : يردها الجميع ، ثم يصدر عنها المؤمنون بأعمالهم . ذكر من قال ذلك :
17982 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال : ثني
السدي ، عن مرة ، عن عبد الله وإن منكم إلا واردها قال : يردونها ثم يصدرون عنها
بأعمالهم .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا شعبة ، عن
السدي ، عن مرة ، عن عبد الله ، بنحوه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 139
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٩