الذين يعبدون الله ، فيأتيهم الله ، فإذا رأوه قاموا إليه ، فيذهب بهم فيسلك بهم على الصراط ،
وفيه عليق ، فعند ذلك يؤذن بالشفاعة ، فيمر الناس ، والنبيون يقولون : اللهم سلم سلم .
قال بكير : فكان ابن عميرة يقول : فناج مسلم ومنكوس في جهنم ومخدوش ، ثم ناج .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : يردها الجميع ثم يصدر عنها
المؤمنون ، فينجيهم الله ، ويهوي فيها الكفار وورودهموها هو ما تظاهرت به الاخبار عن
رسول الله ( ص ) من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم ، فناج مسلم ومكدس
فيها .
ذكر الاخبار المروية عن رسول الله ( ص ) بذلك :
17987 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر ، عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة ، قالت : قال رسول الله ( ص ) وهو في بيت
حفصة : لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية . قالت : فقالت حفصة : يا رسول الله ،
أليس الله يقول : وإن منكم إلا واردها ؟ فقال رسول الله ( ص ) : فمه ثم ينجي الله
الذين اتقوا .
حدثنا الحسن بن مدرك ، قال : ثنا يحيى بن حماد ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أم مبشر ، عن رسول الله ( ص ) ، بمثله .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن
جابر ، عن أم مبشر ، عن حفصة ، قالت : قال رسول الله ( ص ) : إني لأرجو أن لا يدخل النار
أحد شهد بدرا والحديبية ، قالت : فقلت يا رسول الله ، أليس الله يقول وإن منكم إلا
واردها ؟ قال : فلم تسمعيه يقول : ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ؟
17988 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن محمد بن إسحاق ،
قال : ثني عبيد الله بن المغيرة بن معيقب ، عن سليمان بن عمرو بن عبد العتواري ، أحد
بني ليث ، وكان في حجر أبي سعيد ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤١