17983 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا أسباط ، عن عبد الملك ، عن
عبيد الله ، عن مجاهد ، قال : كنت عند ابن عباس ، فأتاه رجل يقال له أبو راشد ، وهو
نافع بن الأزرق ، فقال له : يا ابن عباس أرأيت قول الله وإن منكم إلا واردها كان على ربك
حتما مقضيا قال : أما أنا وأنت يا أبا راشد فسنردها ، فانظر هل نصدر عنها أم لا ؟ .
17984 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : أخبرني
أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود ، فقال : نحن يوم القيامة على كوى
أو كرى ، فوق الناس ، فتدعي الأمم بأوثانها ، وما كانت تعبد الأول فالأول ، فينطلق بهم
ويتبعونه ، قال : ويعطي كل انسان منافق ومؤمن نورا ، ويغشى ظلمة ثم يتبعونه ، وعلى جسر
جهنم كلاليب تأخذ من شاء الله ، فيطفأ نور المنافق ، وينجو المؤمنون ، فتنجو أول زمرة
كالقمر ليلة البدر ، وسبعون ألفا لا حساب عليهم ، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء ،
ثم كذلك ، ثم تحل الشفاعة فيشفعون ، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله ممن في قلبه
وزن شعيرة من خير ، ثم يلقون تلقاء الجنة ، ويهريق عليهم أهل الجنة الماء ، فينبتون نبات
الشئ في السيل ، ثم يسألون فيجعل لهم الدنيا وعشرة أمثالها .
17985 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن المبارك ،
عن الحسن ، قال : قال رجل لأخيه : هل أتاك بأنك وارد النار ؟ قال : نعم ، قال : فهل أتاك
أنك صادر عنها ؟ قال : لا ، قال : ففيم الضحك ؟ قال : فما رؤي ضاحكا حتى لحق بالله .
17986 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث أن
بكيرا حدثه أنه قال لبسر بن سعيد : إن فلانا يقول : إن ورود النار القيام عليها . قال بسر : أما
أبو هريرة فسمعته يقول : إذا كان يوم القيامة ، يجتمع الناس نادى مناد : ليلحق كل أناس
بما كانوا يعبدون ، فيقوم هذا إلى الحجر ، وهذا إلى الفرس ، وهذا إلى الخشبة حتى يبقى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٠