17994 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج
حتما مقضيا قال : قضاء .
وقال آخرون : بل معناه : كان على ربك قسما واجبا . ذكر من قال ذلك :
17995 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو عمرو داود بن الزبرقان ،
قال : سمعت السدي يذكر عن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود كان على ربك حتما
مقضيا قال : قسما واجبا .
17996 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة كان على ربك
حتما مقضيا يقول : قسما واجبا .
قال أبو جعفر : وقد بينت القول في ذلك . القول في تأويل قوله تعالى *
( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) * .
يقول تعالى ذكره : ثم ننجي من النار بعد ورود جميعهم إياها ، الذين اتقوا فخافوه ،
بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ونذر الظالمين فيها جثيا يقول جل ثناؤه : وندع الذين
ظلموا أنفسهم ، فعبدوا غير الله ، وعصوا ربهم ، وخالفوا أمره ونهيه من النار ، جثيا ، يقول :
بروكا على ركبهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
17997 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ونذر الظالمين
فيها جثيا على ركبهم .
حدثنا الحسن ابن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ونذر الظالمين فيها جثيا على ركبهم .
17998 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
ونذر الظالمين فيها جثيا قال : الجثي : شر الجلوس ، لا يجلس الرجل جاثيا إلا عند
كرب ينزل به .
17999 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ثم ننجي
الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا إن الناس وردوا جهنم وهي سوداء مظلمة ، فأما
المؤمنون فأضاءت لهم حسناتهم ، فأنجوا منها . وأما الكفار فأوبقتهم أعمالهم ، واحتبسوا
بذنوبهم . القول في تأويل قوله تعالى *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 144
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٤