وقوله : وإن منكم إلا واردها والله إن كان دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار
سالما ، وأدخلني الجنة غانما .
قال ابن جريج : يقول : الورود الذي ذكره الله في القرآن : الدخول ، ليردنها كل بر
وفاجر في القرآن أربعة أوراد فأوردهم النار وحصب جهنم أنتم لها واردون
ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ، وقوله : وإن منكم إلا واردها .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا يعرف البر
والفاجر ، ألم تسمع إلى قول الله تعالى لفرعون : يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار
وبئس الورد المورود ، وقال ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا فسمى الورود في النار
دخولا ، وليس بصادر .
17969 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن بكار بن أبي
مروان ، عن خالد بن معدان ، قال : قال أهل الجنة بعد ما دخلوا الجنة : ألم يعدنا ربنا
الورود على النار ؟ قال : قد مررتم عليها وهي خامدة .
قال ابن عرفة ، قال مروان بن معاوية ، قال بكار بن أبي مروان ، أو قال : جامدة .
17970 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا مرحوم بن عبد العزيز ، قال : ثني أبو
عمران الجوني ، عن أبي خالد قال : تكون الأرض يوما نارا ، فماذا أعددتم لها ؟ قال : فذلك
قول الله : وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر
الظالمين فيها جثيا .
17971 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن الجريري ، عن أبي
السليل ، عن غنيم بن قيس ، قال : ذكروا ورود النار ، فقال كعب : تمسك النار للناس كأنها
متن إهالة ، حتى يستوي عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم ، ثم يناديها مناد : أن أمسكي
أصحابك ، ودعي أصحابي ، قال : فيخسف بكل ولي لها ، ولهي أعلم بهم من الرجل
بولده ، ويخرج المؤمنون ندية أبدانهم . قال : وقال كعب : ما بين منكبي الخازن من خزنتها
مسيرة سنة ، مع كل واحد منهم عمود له شعبتان ، يدفع به الدفعة ، فيصرع به في النار سبع
مئة ألف .
17972 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن مالك بن مغول ، عن أبي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 137
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٧