17963 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن علي بن الأقمر
، عن أبي الأحوص ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا قال : نبدأ
بالأكابر فالأكابر جرما .
17964 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا
يقول : أيهم أشد للرحمن معصية ، وهي معصيته في الشرك .
حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ،
قوله : أيهم أشد على الرحمن عتيا يقول : عصيا .
17965 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
من كل شيعة قال : أمة . وقوله عتيا قال : كفرا .
17966 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله ، وزاد فيه ابن جريج : فلنبدأن بهم .
قال أبو جعفر : والشيعة هم الجماعة المتعاونون على الامر من الأمور ، يقال من
ذلك : تشايع القوم : إذا تعاونوا ومنه قولهم للرجل الشجاع : إنه لمشيع : أي معان ،
فمعنى الكلام : ثم لننزعن من كل جماعة تشايعت على الكفر بالله ، أشدهم على الله عتوا ،
فلنبدأن بإصلائه جهنم . والتشايع في غير هذا الموضع : التفرق ومنه قول الله عز ذكره :
وكانوا شيعا يعني : فرقا ومنه قول ابن مسعود أو سعد . إني أكره أن آتي
رسول الله ( ص ) ، فيقول : شيعت بين أمتي ، بمعنى : فرقت . القول في تأويل قوله تعالى : *
( ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) * .
يقول تعالى ذكره : ثم لنحن أعلم من هؤلاء الذين ننزعهم من كل شيعة أولاهم بشدة
العذاب ، وأحقهم بعظيم العقوبة . وذكر عن ابن جريج أنه كان يقول في ذلك ما :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ثم
لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا قال : أولى بالخلود في جهنم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 135
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٥