تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لم يستثن منهم من آمن ، وهم مؤمنون ولكنهم كانوا كفارا لا يصلون لله ، ولا يؤدون له فريضة فسقة قد آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله ، وقد قيل : إن الذين وصفهم الله بهذه الصفة قوم من هذه الأمة يكونون في آخر الزمان . 17931 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن . قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا قال : عند قيام الساعة ، وذهاب صالحي أمة محمد ( ص ) ينزو بعضهم على بعض في الأزقة . قال محمد بن عمرو : زنا . وقال الحارث : زناة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد مثله ، وقال : زنا ، كما قال ابن عمرو . 17932 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن عكرمة ومجاهد وعطاء بن أبي رباح فخلف من بعدهم خلف . . . الآية ، قال : هم أمة محمد . 17933 - وحدثني الحارث ، قال : ثنا الأشيب ، قال : ثنا شريك ، عن أبي تميم بن مهاجر في قول الله : فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة قال : هم في هذه الأمة يتراكبون تراكب الانعام والحمر في الطرق ، لا يخافون الله في السماء ، ولا يستحيون الناس في الأرض . وأما قوله : فسوف يلقون غيا فإنه يعني أن هؤلاء الخلف الذين خلفوا بعد أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين سيدخلون غيا ، وهو اسم واد من أودية جهنم ، أو اسم بئر من آبارها ، كما : 17934 - حدثني عباس بن أبي طالب ، قال : ثنا محمد بن زياد بن رزان ، قال : ثنا شرقي بن قطامي ، عن لقمان بن عامر الخزاعي ، قال : جئت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي ، فقلت : حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ( ص ) ، قال : فدعا بطعام ، ثم قال : قال رسول الله ( ص ) : لو أن صخرة زنة عشر أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها خمسين خريفا ، ثم تنتهي إلى غي وأثام ، قال : قلت وما غي وما أثام ؟ قال : بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار ، وهما اللتان ذكر الله في كتابه أضاعوا الصلاة واتبعوا