ويا أهل النار خلود فلا موت قال : ثم قرأ رسول الله ( ص ) : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي
الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون وأشار بيده في الدنيا .
17888 - حدثني عبيد بن أسباط بن محمد ، قال : ثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي
صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) في هذه الآية وأنذرهم يوم الحسرة قال : ينادى :
يا أهل الجنة ، فيشرئبون ، فينظرون ، ثم ينادى : يا أهل النار فيشرئبون فينظرون ، فيقال : هل
تعرفون الموت ؟ قال : فيقولون : لا ، قال : فيجاء بالموت في صورة كبش أملح ، فيقال : هذا
الموت ، ثم يؤخذ فيذبح ، قال : ثم ينادي يا أهل النار خلود فلا موت ، ويا أهل الجنة خلود
فلا موت ، قال : ثم قرأ وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر .
17889 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس ، في قوله : وأنذرهم يوم الحسرة قال : يصور الله الموت في صورة
كبش أملح ، فيذبح ، قال : فييأس أهل النار من الموت ، فلا يرجونه ، فتأخذهم الحسرة من
أجل الخلود في النار ، وفيها أيضا الفزع الأكبر ، ويأمن أهل الجنة الموت ، فلا يخشونه ،
وأمنوا الموت ، وهو الفزع الأكبر ، لأنهم يخلدون في الجنة ، قال ابن جريج : يحشر أهل
النار حين يذبح الموت والفريقان ينظرون ، فذلك قوله : إذ قضي الامر قال : ذبح
الموت وهم في غفلة .
17890 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
أبيه أنه أخبره أنه سمع عبيد بن عمير في قصصه يقول : يؤتى بالموت كأنه دابة ، فيذبح
والناس ينظرون .
17891 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وأنذرهم يوم الحسرة قال : يوم القيامة ، وقرأ أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت
في جنب الله .
17892 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله وأنذرهم يوم الحسرة من أسماء يوم القيامة ، عظمه الله ، وحذره عباده .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 111
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١١