تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقوله : فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم يقول : فوادي جهنم الذي يدعي ويلا للذين كفروا بالله ، من الزاعمين أن عيسى لله ولد ، وغيرهم من أهل الكفر به من شهودهم يوما عظيما شأنه ، وذلك يوم القيامة . وكان قتادة يقول في تأويل ذلك ما : 17881 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال الله : فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم شهدوا هولا إذا عظيما . القول في تأويل قوله تعالى * ( أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن حال الكافرين به ، الجاعلين له أندادا ، والزاعمين أن له ولدا يوم ورودهم عليه في الآخرة : لئن كانوا في الدنيا عميا عن إبصار الحق ، والنظر إلى حجج الله التي تدل على وحدانيته ، صما عن سماع آي كتابه ، وما دعتهم إليه رسل الله فيها من الاقرار بتوحيده ، وما بعث به أنبياءه ، فما أسمعهم يوم قدومهم على ربهم في الآخرة ، وأبصرهم يومئذ حين لا ينفعهم الابصار والسماع . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17882 - حدثنا بشر : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أسمع بهم وأبصر ذاك والله يوم القيامة ، سمعوا حين لا ينفعهم السمع ، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر . 17883 - حدثنا الحسن ، قال أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله أسمع بهم وأبصر قال : أسمع قوم وأبصرهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، قال أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا يوم القيامة . 17884 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : أسمع بحديثهم اليوم وأبصر كيف يصنع بهم يوم يأتوننا 17885 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا قال : هذا يوم القيامة ، فأما الدنيا فلا ، كانت على أبصارهم