تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
* ( فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ) * . يقول تعالى ذكره : فاختلف المختلفون في عيسى ، فصاروا أحزابا متفرقين من بين قومه ، كما : 17879 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثني الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : فاختلف الأحزاب من بينهم قال : أهل الكتاب . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 17880 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فاختلف الأحزاب من بينهم ذكر لنا أن لما رفع ابن مريم ، انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم ، فقالوا للأول : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو الله هبط إلى الأرض ، فخلق ما خلق ، وأحيا ما أحيى ، ثم صعد إلى السماء ، فتابعه على ذلك ناس من الناس ، فكانت اليعقوبية من النصارى وقال الثلاثة الآخرون : نشهد أنك كاذب ، فقالوا للثاني : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو ابن الله ، فتابعه على ذلك ناس من الناس ، فكانت النسطورية من النصارى وقال الاثنان الآخران : نشهد أنك كاذب ، فقالوا للثالث : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو إله ، وأمه إله ، والله إله ، فتابعه على ذلك ناس من الناس ، فكانت الإسرائيلية من النصارى ، فقال الرابع : أشهد أنك كاذب ، ولكنه عبد الله ورسوله ، هو كلمة الله وروحه فاختصم القوم ، فقال المرء المسلم : أنشدكم الله ما تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام ، وأن الله تبارك وتعالى : لا يطعم الطعام قالوا : اللهم نعم ، قال : هل تعلمون أن عيسى كان ينام ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال فخصمهم المسلم قال : فاقتتل القوم . قال : فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ وأصيب المسلمون ، فأنزل الله في ذلك القرآن : إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة فاختلف الأحزاب من بينهم اختلفوا فيه فصاروا أحزابا . .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار