تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أبي نهيك أنه قرأ : وبرا بوالدتي من قول عيسى عليه السلام ، قال أبو نهيك : أوصاني بالصلاة والزكاة والبر بالوالدين ، كما أوصاني بذلك . فكأن أبا نهيك وجه تأويل الكلام إلى قوله وبرا بوالدتي هو من خبر عيسى ، عن وصية الله إياه به ، كما أن قوله : وأوصاني بالصلاة والزكاة من خبره عن وصية الله إياه بذلك . فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب البر بمعنى عمل الوصية فيه ، لان الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ ، فإنهما بمعنى النصب من أجل أنه مفعول بهما . وقوله : ولم يجعلني جبارا شقيا يقول : ولم يجعلني مستكبرا على الله فيما أمرني به ، ونهاني عنه . شقيا ، ولكن ذللني لطاعته ، وجعلني متواضعا ، كما : 17870 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أنه يعني عيسى ، كان يقول : سلوني ، فإن قلبي لين ، وإني صغير في نفسي مما أعطاه الله من التواضع . 17871 - وحدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ذكر لنا أن امرأة رأت ابن مريم يحيي الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، في آيات سلطه الله عليهن ، وأذن له فيهن ، فقالت : طوبى للبطن الذي حملك ، والثدي الذي أرضعت به ، فقال نبي الله ابن مريم يجيبها : طوبى لمن تلا كتاب الله ، واتبع ما فيه ولم يكن جبارا شقيا . 17872 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن كثير ، عن عبد الله بن واقد أبي رجاء ، عن بعض أهل العلم ، قال : لا تجد عاقا إلا وجدته جبارا شقيا . ثم قرأ وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا قال : ولا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا ، ثم قرأ وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا . وقوله : والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا يقول : والأمنة من الله علي من الشيطان وجنده يوم ولدت أن ينالوا مني ما ينالون ممن يولد عند الولادة ، من الطعن فيه ، ويوم أموت ، من هول المطلع ، ويوم أبعث حيا يوم القيامة أن ينالني الفزع الذي ينال الناس بمعاينتهم أهوال ذلك اليوم ، كما :