مجاهد ، في قوله : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) قال : الشمس آية النهار ، والقمر آية الليل
( فمحونا آية الليل ) قال : السواد الذي في القمر ، وكذلك خلقه الله .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريح ، عن
مجاهد ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) قال : ليلا ونهارا ، كذلك خلقهما الله .
16706 - قال ابن جريح : وأخبرنا عبد الله بن كثير ، قال : ( فمحونا آية الليل
وجعلنا آية النهار مبصرة ) قال : ظلمة الليل وسدفة ( 1 ) النهار .
16707 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وجعلنا
الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) : أي منيرة ، وخلق الشمس
أنور من القمر وأعظم .
* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( وجعلنا الليل والنهار
آيتين ) قال : ليلا ونهارا ، كذلك جعلهما الله .
واختلف أهل العربية في معنى قوله : ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) فقال بعض نحويي
الكوفة معناها : مضيئة ، وكذلك قوله : ( والنهار مبصرا ) ( 2 ) معناه : مضيئا ، كأنه ذهب إلى
أنه قيل مبصرا ، لإضاءته للناس البصر ، وقال آخرون : بل هو من أبصر النهار : إذا صار
الناس يبصرون فيه فهو مبصر ، كقوله : رجل مجبن : إذا كان أهله وأصحابه جبناء ، ورجل
مضعف : إذا كانت رواته ضعفاء ، فكذلك النهار مبصرا : إذا كان أهله بصراء .
16708 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( لتبتغوا فضلا من
ربكم ) قال : جعل لكم سبحا طويلا .
16709 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( وكل شئ فصلناه
تفصيلا ) : أي بيناه تبيينا . القول في تأويل قوله تعالى :
( وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه
منشورا ( 13 ) )
هامش
( 1 ) السدفة : اختلاط الضوء والظلمة معا ، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الاسفار .
( 2 ) سورة يونس ، الآية : 67 ، وسورة النمل ، الآية : 86 ، وسورة غافر ، الآية : 61 .