* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .
16713 - حدثني واصل بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن الحسن بن عمرو
الفقيمي ، عن الحكم ، عن مجاهد ، في قوله : ( وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ) قال : ما
من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد . قال : وسمعته يقول : أولئك
ينالهم نصيبهم من الكتاب ، قال : هو ما سبق .
6714 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وكل
انسان ألزمناه طائره في عنقه ) إي والله بسعادته وشقائه بعمله .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : طائرة :
عمله .
فإن قال قائل : وكيف قال : ألزمناه طائره في عنقه إن كان الامر على ما وصفت ، ولم
يقل : ألزمناه في يديه ورجليه أو غير ذلك من أعضاء الجسد ؟ قيل : لان العنق هو موضع
السمات ، وموضع القلائد والأطوقة ، وغير ذلك مما يزين أو يشين ، فجرى كلام العرب
بنسبة الأشياء اللازمة بني آدم وغيرهم من ذلك إلى أعناقهم وكثر استعمالهم ذلك حتى
أضافوا الأشياء اللازمة سائر الأبدان إلى الأعناق ، كما أضافوا جنايات أعضاء الأبدان إلى
اليد ، فقالوا : ذلك بما كسبت يداه ، وإن كان الذي جر عليه لسانه أو فرجه ، فكذلك قوله
( ألزمناه طائره في عنقه ) .
واختلفت القراء في قراءة قوله : ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) فقرأه
بعض أهل المدينة ومكة ، وهو نافع وابن كثير وعامة قراء العراق ( ونخرج ) بالنون ( له يوم
القيامة كتابا يلفه منشورا ) يفتح الياء من يلقاه وتخفيف القاف منه ، بمعنى : ونخرج له نحن
يوم القيامة ردا على قوله ( ألزمناه ) ونحن نخرج له يوم القيامة كتاب عمله منشورا . وكان
بعض قراء أهل الشام يوافق هؤلاء على قراءة قوله ( ونخرج ) ويخالفهم في قوله ( يلقاه )
فيقرؤه : " يلقاه " يضم الياء وتشديد القاف ، بمعنى : ونخرج له نحن يوم القيامة كتابا يلقاه ،
ثم يرده إلى ما لم يسم فاعله ، فيقول : يلقى الانسان ذلك الكتاب منشورا . وذكر عن مجاهد
ما :
16715 - حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن جرير بن
حازم عن حميد ، عن مجاهد أنه قرأها ، " ويخرج له يوم القيامة كتابا " قال : يزيد : يعني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 67
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٧