في أفواه الناس ، ولا يجدون لها أصلا ، و " داسم " الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم ولم
يذكر الله بصره من المتاع ما لم يرفع ، وإذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه .
17435 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، ثنا حفص بن
غياث ، قال : سمعت الأعمش يقول : إذا دخلت البيت ولم أسلم ، رأيت مطهرة ، فقلت :
ارفعوا ، وخاصمتهم ، ثم أذكر فأقول : داسم داسم .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
مجاهد ، قال : هم أربعة ( 1 ) ثبر ، وداسم ، وزلنبور ، والأعور ، ومسوط : أحدها .
17436 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : سعيد ، عن قتادة ( أفتتخذونه وذريته
أولياء من دوني ) . . . الآية ، وهم يتوالدون كما تتوالد بنو آدم ، وهم لكم عدو .
17437 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو ) وهو أبو الجن كما آدم أبو الانس .
وقال : قال الله لإبليس : إني لا أذرأ لآدم ذرية إلا ذرأت لك مثلها ، فليس من ولد آدم أحد إلا
له شيطان قد قرن به .
وقوله : ( بئس للظالمين بدلا ( يقول عز ذكره : بئس البدل للكافرين بالله اتخاذ إبليس
وذريته أولياء من دون الله ، وهم لكم عدو من تركهم اتخاذ الله وليا باتباعهم أمره ونهيه ،
وهو المنعم عليهم وعلى أبيهم آدم من قبلهم ، المتفضل عليهم من الفواضل ما لا يحصى
بدلا . وبنحو الذي في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
17438 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( بئس للظالمين
بدلا ) بئسما استبدلوا بعبادة ربهم إذ أطاعوا إبليس . القول في تأويل قوله تعالى :
( ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ
المضلين عضدا ) * .
يقول عز ذكره : ما أشهدت إبليس وذريته خلق السماوات والأرض يقول : ما
أحضرتهم ذلك فأستعين بهم على خلقها ولا خلق أنفسهم يقول : ولا أشهدت بعضهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 326
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٦