* - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ح وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وجعلنا بينهم موبقا قال : واديا في جهنم .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
17448 - حدثني محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا يزيد بن
درهم ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول في قول الله عز وجل وجعلنا بينهم موبقا قال :
واد في جهنم من قيح ودم .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ، ومن وافقه في
تأويل الموبق : أنه المهلك ، وذلك أن العرب تقول في كلامها : قد أوبقت فلانا : إذا
أهلكته . ومنه قول الله عز وجل : أو يوبقهن بما كسبوا بمعنى : يهلكهن . ويقال
للمهلك نفسه : قد وبق فلان فهو يوبق وبقا . ولغة بني عامر : يأبق بغير همز . وحكي عن
تميم أنها تقول : يبيق . وقد حكي وبق يبق وبوقا ، حكاها الكسائي . وكان بعض أهل العلم
بكلام العرب من أهل البصرة يقول : الموبق : الوعد ، ويستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر :
وحاد شروري فالستار فلم يدع * تعارا له والواديين بموبق
ويتأوله بموعد . وجائز أن يكون ذلك المهلك الذي جعل الله جل ثناؤه بين هؤلاء
المشركين ، هو الوادي الذي ذكر عن عبد الله بن عمرو ، وجائز أن يكون العداوة التي قالها
الحسن .
وقوله : ورأى المجرمون النار يقول : وعاين المشركون النار يومئذ فظنوا أنهم
مواقعوها يقول : فعلموا أنهم داخلوها ، كما :
17449 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : فظنوا أنهم مواقعوها قال : علموا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 329
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٩