وقال آخرون : هم سبط من الملائكة قبيلة ، وكان اسم قبيلته الجن :
17425 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
صالح مولى التوأمة ، وشريك بن أبي نمر أحدهما كلاهما ، عن ابن عباس ، قال : إن من
الملائكة قبيلة من الجن ، وكان إبليس منها ، وكان يسوس ما بين السماء والأرض ، فعصى ،
فسخط الله عليه فمسخه شيطانا رجيما ، لعنه الله ممسوخا . قال : وإذا كانت خطيئة الرجل
في كبر فلا ترجه ، وإذا كانت خطيئته في معصية فارجه ، وكانت خطيئة آدم في معصية ،
وخطيئة إبليس في كبر .
17426 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وإذ قلنا
للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ) قبيل من الملائكة يقال لهم الجن .
وقال ابن عباس : لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود ، وكان على خزانة السماء
الدنيا . قال : وكان قتادة يقول : جن عن طاعة ربه . وكان الحسن يقول : ألجأه الله إلى
نسبه .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله ( إلا إبليس كان من الجن ) قال : كان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن .
17427 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، قال
ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط ، وإنه لأصل الجن ، كما أن آدم عليه السلام أصل
الانس .
17428 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول : كان إبليس على السماء الدنيا وعلى الأرض وخازن الجنان .
* - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : ( فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ) : كان ابن عباس
يقول : إن إبليس كان من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، وكان خازنا على الجنان ، وكان
له سلطان السماء الدنيا وسلطان الأرض ، وكان مما سولت له نفسه من قضاء الله أنه رأى أن
له بذلك شرفا على أهل السماء ، فوقع من ذلك في قلبه كبر لا يعلمه إلا الله ، فاستخرج الله
ذلك الكبر منه حين أمره بالسجود لآدم ، فاستكبر وكان من الكافرين ، فذلك قوله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 323
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٣