* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بماء
كالمهل قال : القيح والدم الأسود ، كعكر الزيت . قال الحرث في حديثه : يعني
دردية .
17371 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : كالمهل قال : يقول : أسود كهيئة الزيت .
17372 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا
عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : بماء كالمهل ماء جهنم أسود ،
وهي سوداء ، وشجرها أسود ، وأهلها سود .
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل قال : هو ماء غليظ مثل
دردي الزيت .
وقال آخرون : هو الشئ الذي قد انتهى حرة . ذكر من قال ذلك :
17373 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، عن جعفر وهارون بن عنترة ،
عن سعيد بن جبير ، قال : المهل : هو الذي قد انتهى حرة .
وهذه الأقوال وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها ، فمتقاربات المعنى ، وذلك أن كل ما
أذيب من رصاص أو ذهب أو فضة فقد انتهى حرة ، وأن ما أوقدت عليه من ذلك النار حتى
صار كدردي الزيت ، فقد انتهى أيضا حرة . وقد :
17374 - حدثت عن معمر بن المثنى ، أنه قال : سمعت المنتجع بن نبهان يقول :
والله لفلان أبغض إلي من الطلياء والمهل ، قال : فقلنا له : وما هما ؟ فقال : الجرباء ، والملة
التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ملت في النار من النار ، كأنها سهلة حمراء مدققة ،
فهي أحمره ، فالمهل إذا هو كل مائع قد أوقد عليه حتى بلغ غاية حرة ، أو لم يكن مائعا ،
فإنماع بالوقود عليه ، وبلغ أقصى الغاية في شدة الحر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 299
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٩