* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
16877 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قل كونوا حجارة
أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال : من خلق الله ، فإن الله يميتكم ثم يبعثكم يوم
القيامة خلقا جديدا .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره قال : أو خلقا مما
يكبر في صدوركم ، وجائز أن يكون عنى به الموت ، لأنه عظيم في صدور بني آدم وجائز
أن يكون أراد به السماء والأرض وجائز أن يكون أراد به غير ذلك ، ولا بيان في ذلك أبين
مما بين جل ثناؤه ، وهو كل ما كبر في صدور بني آدم من خلقه ، لأنه لم يخصص منه شيئا
دون شئ .
وأما قوله : فسيقولون من يعيدنا فإنه يقول : فسيقول لك يا محمد هؤلاء الذين لا
يؤمنون بالآخرة من يعيدنا خلقا جديدا ، إن كنا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في
صدورنا ، فقل لهم : يعيدكم الذي فطركم أول مرة يقول : يعيدكم كما كنتم قبل أن
تصيروا حجارة أو حديدا إنسا أحياء ، الذي خلقكم إنسا من غير شئ أول مرة ، كما :
16878 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قل الذي فطركم
أول مرة أي خلقكم فسينغضون إليك رؤوسهم يقول : فإنك إذا قلت لهم ذلك
فسيهزون إليك رؤوسهم برفع وخفض وكذلك النغض في كلام العرب ، إنما هو حركة
بارتفاع ثم انخفاض ، أو انخفاض ثم ارتفاع ، ولذلك سمي الظليم نغضا ، لأنه إذا عجل
المشي ارتفع وانخفض ، وحرك رأسه ، كما قال الشاعر :
أسك نغضا لا يني مستهدجا
ويقال : نغضت سنه : إذا تحركت وارتفعت من أصلها ومنه قول الراجز :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 125
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٥