16865 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد فلا يستطيعون سبيلا قال : مخرجا ، الوليد بن المغيرة وأصحابه
أيضا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا مخرجا الوليد بن
المغيرة وأصحابه . القول في تأويل قوله تعالى : *
( وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة من مشركي قريش ،
وقالوا بعنتهم : أئذا كنا عظاما لم نتحطم ولم نتكسر بعد مماتنا وبلانا ورفاتا يعني
ترابا في قبورنا ، كما :
16866 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، يقول
الله : رفاتا قال : ترابا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
16867 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا يقول : غبارا ، ولا واحد للرفات ، وهو
بمنزلة الدقاق والحطام ، يقال منه : رفت يرفت رفتا فهو مرفوت : إذا صير كالحطام
والرضاض .
وقوله : أئنا لمبعوثون خلقا جديدا قالوا ، إنكارا منهم للبعث بعد الموت : إنا
لمبعوثون بعد مصيرنا في القبور عظاما غير منحطمة ، ورفاتا منحطمة ، وقد بلينا فصرنا فيها
ترابا ، خلقا منشأ كما كنا قبل الممات جديدا ، نعاد كما بدئنا ؟ فأجابهم جل جلاله يعرفهم
قدرته على بعثه إياهم بعد مماتهم ، وانشائه لهم كما كانوا قبل بلاهم خلقا جديدا ، على أي
حال كانوا من الأحوال ، عظاما أو رفاتا ، أو حجارة أو حديدا ، أو غير ذلك مما يعظم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 122
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٢