قال : قال سعيد بن جبير ، في قوله : أو خلقا مما يكبر في صدوركم كونوا الموت إن
استطعتم ، فإن الموت سيموت قال : وليس شئ أكبر في نفس ابن آدم من الموت .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
بلغني ، عن سعيد بن جبير ، قال : هو الموت .
16873 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح
حتى يجعل بين الجنة والنار ، فينادى مناد يسمع أهل الجنة وأهل النار ، فيقول : هذا الموت
قد جئنا به ونحن مهلكوه ، فأيقنوا يا أهل الجنة وأهل النار أن الموت قد هلك .
16874 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أو خلقا مما يكبر في صدوركم يعني الموت ،
يقول : لو كنتم الموت لأمتكم .
وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : إن الله يجئ بالموت يوم القيامة ، وقد
صار أهل الجنة وأهل النار إلى منازلهم ، كأنه كبش أملح ، فيقف بين الجنة والنار ، فينادي
أهل الجنة وأهل النار هذا الموت ، ونحن ذابحوه ، فأيقنوا بالخلود .
وقال آخرون : عنى بذلك السماء والأرض والجبال . ذكر من قال ذلك :
16875 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة أو
خلقا مما يكبر في صدوركم قال : السماء والأرض والجبال .
وقال آخرون : بل أريد بذلك : كونوا ما شئتم . ذكر من قال ذلك :
16876 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد كونوا
حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال : ما شئتم فكونوا ، فسيعيدكم الله كما
كنتم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 124
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٤