حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : قال يعقوب عن
علم بالله : إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون لما رأى من
فظاظتهم وغلظتهم وسوء لفظهم له : لم أشك ذلك إليكم ، وأعلم من الله ما لا تعلمون .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن عوف ، عن الحسن : إنما
أشكو بثي وحزني إلى الله قال : حاجتي وحزني إلى الله .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا هوذة بن خليفة ، قال : ثنا عوف ، عن
الحسن ، مثله .
وقيل : إن البث أشد الحزن ، وهو عندي من بث الحديث ، وإنما يراد منه : إنما أشكو
خبري الذي أنا فيه من الهم ، وأبث حديثي وحزني إلى الله .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ،
عن عوف ، عن الحسن : إنما أشكو بثي قال : حزني .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ، عن الحسن :
إنما أشكو بثي وحزني قال : حاجتي .
وأما قوله : وأعلم من الله ما لا تعلمون فإن ابن عباس كان يقول في ذلك فيما ذكر
عنه ما :
حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني
أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : وأعلم من الله ما لا تعلمون يقول : أعلم أن
رؤيا يوسف صادقة وأني سأسجد له .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : قال إنما
أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون قال : لما أخبروه بدعاء الملك
أحست نفس يعقوب ، وقال : ما يكون في الأرض صديق إلا نبي فطمع ، قال : لعله
يوسف .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 60
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠