حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قال إنما أشكو
بثي وحزني إلى الله الآية ، ذكر لنا أن نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلا أتى حسن ظنه
بالله من ورائه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عيسى بن يزيد ، عن الحسن ،
قال : قيل : ما بلغ وجد يعقوب على ابنه ؟ قال : وجد سبعين ثكلى . قال : فما كان له من
الاجر ؟ قال : أجر مئة شهيد . قال : وما ساء ظنه بالله ساعة من ليل ولا نهار .
حدثنا به ابن حميد مرة أخرى ، قال : ثنا حكام ، عن أبي معاذ ، عن
يونس ، عن الحسن ، عن النبي ( ص ) ، مثله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن المبارك بن مجاهد ، عن رجل من
الأزد ، عن طلحة بن مصرف الإيامي ، قال : ثلاثة لا تذكرهن واجتنب ذكرهن : لا تشك
مرضك ، ولا تشك مصيبتك ، ولا تزك نفسك . قال : وأنبئت أن يعقوب بن إسحاق دخل
عليه جار له ، فقال له : يا يعقوب ما لي أراك قد انهشمت وفنيت ولم تبلغ من السن ما بلغ
أبوك ؟ قال : هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به من هم يوسف وذكره . فأوحى الله إليه :
يا يعقوب أتشكوني إلى خلقي ؟ فقال : يا رب خطيئة أخطأتها ، فاغفرها لي قال : فإني قد
غفرت لك . وكان بعد ذلك إذا سئل ، قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله
ما لا تعلمون .
حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثني مؤمل بن إسماعيل ، قال : ثنا سفيان ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : بلغني أن يعقوب كبر حتى سقط حاجباه على وجنتيه ، فكان
يرفعهما بخرقة ، فقال له رجل : ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : طول الزمان وكثرة الأحزان .
فأوحى الله إليه : يا يعقوب تشكوني ؟ قال : خطيئة فاغفرها .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا ثور بن يزيد ،
قال : دخل يعقوب على فرعون وقد سقط حاجباه على عينيه ، فقال : ما بلغ بك هذا
يا إبراهيم ؟ فقالوا : إنه يعقوب ، فقال : ما بلغ بك هذا يا يعقوب ؟ قال : طول الزمان وكثرة
الأحزان . فقال الله : يا يعقوب أتشكوني ؟ فقال : يا رب خطيئة أخطأتها ، فاغفرها لي .
حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا هشام ، عن
ليث بن أبي سليم ، قال : دخل جبرائيل على يوسف السجن ، فعرفه فقال : أيها الملك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦١