بني بدا خب نجوى الرجال * فكن عند سرك خب النجي
فالنجوى والنجي في هذا البيت بمعنى واحد ، وهو المناجاة ، وقد جمع بين اللغتين .
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : خلصوا نجيا قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فلما
استيأسوا منه خلصوا نجيا وأخلص لهم شمعون ، وقد كان ارتهنه ، خلوا بينهم نجيا
يتناجون بينهم .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : خلصوا
نجيا ) خلصوا وحدهم نجيا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : خلصوا نجيا : أي
خلا بعضهم ببعض ، ثم قالوا : ماذا ترون .
وقوله : قال كبيرهم اختلف أهل العلم في المعني بذلك ، فقال بعضهم : عنى به
كبيرهم في العقل والعلم ، لا في السن ، وهو شمعون ، قالوا : وكان روبيل أكبر منه في
الميلاد . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى : قال كبيرهم قال : هو شمعون الذي
تخلف ، وأكبر منه ، وأكبر منهم في الميلاد روبيل .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : قال كبيرهم : شمعون الذي تخلف ، وأكبر منه في الميلاد روبيل .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 45
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥