عدل ، وقوم زور وفطر ، وهو مصدر من قول القائل : نجوت فلانا أنجوه نجيا ، جعل صفة
ونعتا . ومن الدليل على أن ذلك كما ذكرنا قول الله تعالى : وقربناه نجيا فوصف به
الواحد ، وقال في هذا الموضع : خلصوا نجيا فوصف به الجماعة ، ويجمع النجي
أنجية ، كما قال لبيد :
وشهدت أنجية الإفاقة عاليا * كعبي وأرداف الملوك شهود
وقد يقال للجماعة من الرجال : نجوى ، كما قال جل ثناؤه : وإذ هم نجوى
وقال : ما يكون من نجوى ثلاثة وهم القوم الذين يتناجون . وتكون النجوى أيضا
مصدرا كما قال الله : وإنما النجوى من الشيطان تقول منه : نجوت أنجو نجوى ،
فهي في هذا الموضع : المناجاة نفسها ، ومنه قول الشاعر :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 44
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤