حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولما
دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه ضمه إليه وأنزله ، وهو بنيامين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ،
قال : ثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه ، يقول ، وسئل عن قول
يوسف : ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا
يعملون كيف أجابه حين أخذ بالصواع ، وقد كان أخبره أنه أخوه وأنتم تزعمون أنه لم يزل
متنكرا لهم يكايدهم ، حتى رجعوا ، فقال : إنه لم يعترف له بالنسبة ، ولكنه قال : أنا أخوك
مكان أخيك الهالك ، فلا تبتئس بما كانوا يعملون يقول : لا يحزنك مكانه .
وقوله : فلا تبتئس يقول : فلا تستكن ولا تحزن ، وهو : فلا تفتعل من
البؤس ، يقال منه : ابتأس يبتئس ابتئاسا .
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فلا تبتئس
يقول : فلا تحزن ، ولا تيأس .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ،
قال : ثني عبد الصمد ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول : فلا تبتئس يقول : لا يحزنك
مكانه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فلا تبتئس
بما كانوا يعملون يقول : لا تحزن على ما كانوا يعملون .
فتأويل الكلام إذن : فلا تحزن ولا تستكن لشئ سلف من إخوتك إليك في نفسك
وفي أخيك من أمك ، وما كانوا يفعلون قبل اليوم بك . القول في تأويل قوله تعالى :
( فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير
إنكم لسارقون )
يقول : ولما حمل يوسف إبل إخوته ما حملها من الميرة وقضى حاجتهم ، كما :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فلما
جهزهم بجهازهم يقول : لما قضى لهم حاجتهم ووفاهم كيلهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١