حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وادخلوا من أبواب متفرقة قال : كانوا قد أوتوا صورة وجمالا ، فخشي عليهم أنفس
الناس .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب
متفرقة قال : رهب يعقوب عليه السلام عليهم العين .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا تدخلوا من باب واحد خشي يعقوب
على ولده العين .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زيد بن الحباب ، عن أبي معشر ، عن محمد بن
كعب : لا تدخلوا من باب واحد قال : خشي عليهم العين .
قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : خاف يعقوب ( ص ) على
بنيه العين ، فقال : يا بني لا تدخلوا من باب واحد فيقال : هؤلاء لرجل واحد ، ولكن
ادخلوا من أبواب متفرقة .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما أجمعوا
الخروج ، يعني ولد يعقوب ، قال يعقوب : يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من
أبواب متفرقة خشي عليهم أعين الناس لهيبتهم ، وأنهم لرجل واحد .
وقوله : وما أغني عنكم من الله من شئ يقول : وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء
الله الذي قد قضاه عليكم من شئ صغير ولا كبير ، لان قضاءه نافذ في خلقه . إن الحكم
إلا لله يقول : ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء ، فإنه يحكم في خلقه بما
يشاء ، فينفذ فيهم حكمه ، ويقضي فيهم ولا يرد قضاؤه . عليه توكلت يقول : على الله
توكلت ، فوثقت به فيكم ، وفي حفظكم علي حتى يردكم إلى وأنتم سالمون معافون ، لا
على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرقة . وعليه فليتوكل المتوكلون يقول :
وإلى الله فليفوض أمورهم المفوضون . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 18
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨