وبنحو الذي قلنا فذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : أضغاث أحلام يقول : مشتبهة .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أضغاث أحلام كاذبة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : لما قص
الملك رؤياه التي رأى على أصحابه ، قالوا : أضغاث أحلام : أي فعل الأحلام .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : أضغاث أحلام قال : أخلاط أحلام ، وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أبي مرزوق ، عن
جويبر ، عن الضحاك ، قال : أضغاث أحلام كاذبة .
قال : ثني المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قالوا : أضغاث ، قال : كذب .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أضغاث أحلام : هي الأحلام الكاذبة .
وقوله : وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين يقول : وما نحن بما تؤول إليه الأحلام
الكاذبة بعالمين . والباء الأولى التي في التأويل من صلة العالمين ، والتي في العالمين
الباء التي تدخل في الخبر مع ما التي بمعنى الجحد . ورفع أضغاث أحلام ، لان معنى
الكلام : ليس هذه الرؤيا بشئ إنما هي أضغاث أحلام . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ئ
يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع
سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 296
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٦