تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
حدثنا وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن منصور ، عن مجاهد : بضع سنين قال : ما بين الثلاث إلى التسع . وقال آخرون : بل هو ما دون العشر . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قال ابن عباس : بضع سنين دون العشرة . وزعم الفراء أن البضع لا يذكر إلا مع عشر ، ومع العشرين إلى التسعين ، وهو نيف ما بين الثلاثة إلى التسعة . وقال كذلك رأيت العرب تفعل ولا يقولون بضع ومئة ، ولا بضع وألف ، وإذا كانت للذكران قيل : بضع . والصواب في البضع من الثلاث إلى التسع إلى العشر ، ولا يكون دون الثلاث ، وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة ، وما زاد على المئة فلا يكون فيه بضع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملا أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ) * . يعني جل ذكره بقوله : وقال ملك مصر إني أرى في المنام سبع بقرات سمان يأكلهن سبع من البقر عجاف . وقال : إني أرى ، ولم يذكر أنه رأى في منامه ولا في غيره ، لتعارف العرب بينها في كلامها إذا قال القائل منهم : أرى أني أفعل كذا وكذا أنه خبر عن رؤيته ذلك في منامه وإن لم يذكر النوم . وأخرج الخبر جل ثناؤه على ما قد جرى به استعمال العرب ذلك بينهم . وسبع سنبلات خضر يقول : وأرى سبع سنبلات خضر في منامي . وأخر يقول : وسبعا أخر من السنبل يابسات يا أيها الملا يقول : يا أيها الاشراف من رجالي وأصحابي أفتوني في رؤياي فاعبروها إن كنتم للرؤيا عبرة .