تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي ، قال إن الله أرى الملك في منامه رؤيا هالته ، فرأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات . فجمع السحرة والكهنة والحزاة والقافة ، فقصها عليهم . فقالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثم إن الملك الريان بن الوليد رأى رؤياه التي رأى ، فهالته ، وعرف أنها رؤيا واقعة ، ولم يدر ما تأويلها فقال للملا حوله من أهل مملكته : إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف . . . إلى قوله : بعالمين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ) * . يقول تعالى ذكره : قال الملا الذين سألهم ملك مصر عن تعبير رؤياه : رؤياك هذه أضغاث أحلام يعنون أنها أخلاط رؤيا كاذبة لا حقيقة لها وهي جمع ضغث ، والضغث : أصله الحزمة من الحشيش ، يشبه بها الأحلام المختلطة التي لا تأويل لها . والأحلام جمع حلم ، وهو ما لم يصدق من الرؤيا ، ومن الأضغاث قول ابن مقبل : خود كأن فراشها وضعت به * أضغاث ريحان غداة شمال ومنه قول الآخر : يحمي ذمار جنين قل مانعه طاو * كضغث الخلا في البطن مكتمن